الغزالي
130
إحياء علوم الدين
ربه تعالى أن يخبره باسمه فلم يخبره ، وقال أحدثك من عمله بثلاث . كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، وكان لا يعق والديه ، ولا يمشى بالنميمة . وقال زكريا عليه السلام : قال الله تعالى ، الحاسد عدو لنعمتي ، متسخط لقضائي ، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي وقال صلى الله عليه وسلم [ 1 ] « أخوف ما أخاف على أمّتى أن يكثر فيهم المال فيتحاسدون ويقتتلون » وقال صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان فإنّ كلّ ذي نعمة محسود » وقال صلى الله عليه وسلم [ 3 ] « إنّ لنعم الله أعداء » فقيل ومن هم ؟ فقال « الَّذين يحسدون النّاس على ما آتاهم الله من فضله » وقال صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « ستّة يدخلون النّار قبل الحساب بسنة » قيل يا رسول الله من هم ؟ قال « الأمراء بالجور والعرب بالعصبيّة والدّهّاقين بالتّكبّر والتّجّار بالخيانة وأهل الرّستاق بالجهالة والعلماء بالحسد » الآثار : قال بعض السلف ، أول خطيئة كانت هي الحسد . حسد إبليس آدم عليه السلام على رتبته ، فأبى أن يسجد له ، فحمله الحسد على المعصية . وحكى أن عون بن عبد الله ، دخل على الفضل بن المهلب ، وكان يومئذ على واسط . فقال إني أريد أن أعظك بشيء . فقال وما هو ؟ قال إياك والكبر ، فإنه أول ذنب عصى الله به ، ثم قرأ